توما الأكويني كان لاهوتيًا وفيلسوفًا دومينيكيًا عُدّ من كبار العقول في العصور الوسطى. تأثر بأرسطو وبالسكولاستية وتعاليم ابن سينا، وسعى إلى التوفيق بين الإيمان بوصفه لاهوتًا والعقل بوصفه فلسفة، معتقدًا أن الإيمان والعقل متوافقان لأنهما ينبعان من الله، وأن الإيمان يمكن أن يهدي العقل بينما يستطيع العقل أن يركّز الإيمان ويوضحه. كما رأى أن قوانين الدولة تنبع من طبيعة الإنسان نفسها، وأن الالتزام بها يقود في النهاية إلى خلاص الروح. وأهم أعماله غير المكتملة هو «الخلاصة اللاهوتية» (١٢٦٥-٧٤)، وفيها جمع المعتقدات اللاهوتية الرئيسة للكنيسة الكاثوليكية وطرح خمسة براهين منطقية لإثبات وجود الله، عُرفت بـ«الطرق الخمس».
