الطرق الرومانية هي من أوائل الطرق الجديرة بهذا الاسم في أوروبا، ومن أقدمها الطريقان اللاتينيتان اللتان تصلان روما بمدينة كابو، والطريق السالينية التي كانت تصل روما ببحر الأدرياتيك، وقد بني هذان الطريقان قبل الميلاد. ومن أولى الطرق الرومانية الهامة طريق آبيا، التي باشر بناءها المراقب أبوس كلوديوس شيكوس سنة ٣١٢ قبل الميلاد، وكانت تنطلق من روما وتجتاز مستنقعات بنتين لتصل إلى الغينورف، وقارعتها تتألف من بناء من حجر وملاط يشكل الحصيرة الأساسية، يعلوه مسطح مرصوف بحجارة مختلفة الأشكال رصف بعضها إلى جانب بعض، ثم مدت هذه الطريق في اتجاه الجنوب عبر شبه الجزيرة الإيطالية كلها، حتى بلغت ميناء برندسيس المعروف اليوم باسم برنديزي. أما طريق فلامينيا التي يؤشر بناؤها سنة ٢٢٠ قبل الميلاد، والتي مددت بطريق إميليا سنة ١٨٧ قبل الميلاد، فكانت تصل بين روما ومدن بولونيا وبارم وبلازانس في الشمال، هذا إلى عدد آخر من الطرقات الأقل أهمية التي كانت تجوب الإمبراطورية الرومانية في كل اتجاه. وفي بلاد غالة، التي صارت مقاطعة رومانية، كانت أقدم طريق بنيت هي طريق دوميسيا التي تصل جبال الألب بجبال البرانس، وفيها كانت تنطلق من مدينة لاندوم ليون طرق كثيرة أخرى. وكانت لندن أيضا نقطة انطلاق لعدد من الطرق الرومانية التي تجوب بريطانيا العظمى حتى جدار أدريانوس، وحتى جدار أنطونيوس في اسكتلندا. وكانت هذه الطرق محفوفة بفنادق رسمية يرتاح فيها مسافرو الإمبراطورية ويبدلون فيها خيلهم، وبحجارة تشير إلى المسافة المقطوعة عند كل ألف خطوة. وظلت الطرق الرومانية في القرون الوسطى والعصور الحديثة تستعمل بفضل تخطيطها المدروس ومتانة سطوحها الحجرية المرصوفة.