الانقلاب العسكري السوري في مرحلة حكم البعث كان تحولاً داخلياً حاسماً في تاريخ السلطة السورية، إذ جاء نتيجة صراع بين جناحين داخل الحزب: القيادة القومية ذات الثقل المدني والقيادة القطرية ذات النفوذ العسكري. أدى الانقلاب إلى إقصاء شخصيات بعثية مؤسسة وتثبيت سلطة جناح عسكري يساري، كما فتح مرحلة جديدة من الصراعات داخل الحزب والدولة. حمل قادته خطاباً يتحدث عن العودة إلى مبادئ الحزب وتحقيق مطالب الشعب، لكنه جاء في سياق تنافس على السلطة وتفرد سياسي واضطراب اقتصادي، وأثر في مسار الحكم والعلاقات العربية السورية في تلك المرحلة.