خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين أجرَت حكومة كندا تجارب سرية بالاشتراك مع خدمة الخيّالة الملكية الكندية على جهاز رصد استجابة بؤبؤ العين (ما يُعرف شعبياً باسم «آلة الفاكهة» أو فروت ماشين بالعربية الصوتية) كوسيلة لاكتشاف الميول الجنسية وإقصاء المثليين من الوظائف المدنية والعسكرية؛ طُوّرت تقنيات قياس اتساع البؤب والمؤشرات السلوكية واستُخدمت في اختبارات مخبرية للتصفية الوظيفية، لكن المشروع لم يُنفّذ على نطاق كامل وتمّ التخلي عنه لاحقاً بعد تعرضه للانتقادات وظهور بدائل إدارية وسياسية، فيما كشفت أرشيفات لاحقة عن تفاصيل التجارب وعمليات الاستهداف التي أدت إلى فقدان وظائف وسمعة العديد من الأشخاص.
أجرت الحكومة البريطانية في خمسينيات القرن العشرين تجارب على سكان مقاطعة بركشاير، في سياق كان يشهد آنذاك اهتماماً حكومياً متزايداً بالاختبارات المرتبطة بالدفاع والصحة العامة. وتُفهم هذه الواقعة ضمن ممارسات ذلك العصر التي اتسمت بقدر من السرية والجدل، إذ كانت بعض الجهات الرسمية تلجأ إلى تنفيذ تجارب ميدانية على مجموعات محلية من السكان دون أن تحظى دائماً بقدر كافٍ من الشفافية أو الإيضاح العام.