نهاية الشيوعية في أوروبا
نهاية الشيوعية في أوروبا
بدأت الشيوعية في أوروبا الشرقية بعد الثورة البلشفية في روسيا عام ١٩١٧ وتأسيس الاتحاد السوفيتي. وبعد الحرب العالمية الثانية استغل السوفييت انتصارهم لفرض أنظمة شيوعية في دول أوروبا الشرقية، مثل دول البلقان وبولندا وألمانيا الشرقية، لتشكيل ما عرف بالستار الحديدي. تحولت الشيوعية إلى معسكر سياسي وعسكري في مواجهة الغرب.

رغم وعود الازدهار التي أطلقتها الأنظمة الشيوعية، عاشت هذه الدول عقوداً من القمع السياسي والتراجع الاقتصادي، إذ وجهت الثروات نحو التسلح وأجهزة الاستخبارات على حساب معيشة المواطنين. أدى هذا الخلل البنيوي إلى نقص حاد في السلع الأساسية وقمع الحريات، واتسعت الفجوة بين مستوى المعيشة في أوروبا الغربية الرأسمالية والجزء الشرقي الشيوعي من القارة الذي عانى الفقر.

ولّد ذلك غضباً شعبياً صامتاً ينتظر لحظة الانفجار. جاءت نقطة التحول عام ١٩٨٥ مع إصلاحات ميخائيل غورباتشوف المعروفة باسم الغلاسنوست والبيريسترويكا، ومع تخليه عن التدخل العسكري لحماية الأنظمة الحليفة، تراجع حاجز الخوف وبدأت الثورات السلمية عام ١٩٨٩. بدأت التحولات من انتخابات بولندا، ثم فتح حدود المجر، وإعدام الدكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشيسكو، وبلغت ذروتها التاريخية بسقوط جدار برلين وتفكك الكتلة الشرقية. وأسدل الستار النهائي على المشهد مع تفكك الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩١، لتنتهي الشيوعية في أوروبا.
المصدر: سياسة لس
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة