محيي الدين ابن عربي مفكر وأديب وشاعر صوفي أندلسي، وُلد في مرسية ونشأ في بيئة علمية، ثم سلك طريق التصوف متأثراً بتيارات فكرية وروحية متعددة. رحل من الأندلس إلى المشرق، وأقام في مكة وبغداد والموصل والقاهرة ودمشق، حيث صنف كثيراً من كتبه وبسط رؤيته الصوفية. تقوم لغته على التمييز بين الظاهر والباطن، واستعمال الرموز والمصطلحات التي تجعل نصوصه محتاجة إلى تأمل طويل. ارتبط اسمه بفكرة وحدة الوجود وبالنظر إلى العالم بوصفه تجليات للحقيقة الإلهية، مع تأكيده ضرورة الشريعة للسالكين. من أشهر كتبه الفتوحات المكية وفصوص الحكم وترجمان الأشواق وذخائر الأعلاق، وظل موضع جدل واسع بين مؤيد ومعارض في تاريخ الفكر الإسلامي.
سبحان الله