تُروى عن الناسك غوار الأكويتاني في القرن السابع حكاية تقول إنه علّق عباءته على شعاعٍ من ضوء الشمس، وهي رواية ذات طابع عجائبي ارتبطت بسيرته الزهدية وبالصور الرمزية التي أحاطت بشخصيته. وتُظهر هذه القصة المكانة التي اكتسبها بعض النساك في الذاكرة الدينية، إذ نُسبت إليهم أفعال خارقة للتعبير عن القداسة والتجرّد، لا بوصفها وقائع موثقة بقدر ما هي جزء من التقليد الذي صاغ صورة أولئك الزهّاد عبر القرون.