شُيّد «وابوكومو» في ١٧٧٤ باستخدام طوبٍ كان يُستعمل حمولةَ موازنةٍ لتثبيت السفن التي كانت تُحمَّل بالتبغ في نهر جيمس، وهو مثال على إعادة توظيف مواد ارتبطت بالنقل النهري والتجارة في بناءٍ واحدٍ من تلك الفترة.
بُنيت كنيسة "بيكونسال" القديمة في لانكشاير باستخدام طوب صُنع يدوياً، وقد زوّدها به سيدُ الإقطاع المحلي، في إشارة إلى ارتباط مواد البناء آنذاك بموارد المنطقة وبنفوذ مالك الأرض الذي تولّى توفيرها للمشروع.
شُيّد مبنى «وان كيمبل ستريت» باستخدام كتل خرسانية مسبقة الصب على هيئة صليب، وذلك لتجنّب الحاجة إلى السقالات أثناء البناء. وقد مكّن هذا الأسلوب الإنشائي من تنفيذ العمل بطريقة مختلفة عن الأساليب التقليدية، إذ جُمعت العناصر الخرسانية وصُفّت لتشكّل الهيكل المطلوب من دون الاعتماد على الهياكل المؤقتة المعتادة في مواقع التشييد.
كان مبنى مصنع شركة "شولتسه بيكينغ كومباني" يضمّ في وقتٍ سابق أكبر نشاطٍ للبيع بالجملة في مدينة شيكاغو، إذ ارتبط هذا الموقع في مرحلة من تاريخه بعمليات تجارية واسعة جعلته واحداً من أبرز المنشآت المرتبطة بالتوزيع والتخزين في المدينة. وقد اكتسب المبنى أهميته من حجم النشاط الذي احتواه، لا من طابعه المعماري وحده، بما يعكس الدور الذي كانت تؤديه بعض المنشآت الصناعية في دعم حركة التجارة الحضرية آنذاك.
شُيّدت كنيسة «غيْثسيماني اللوثرية» في أوستن بولاية تكساس من طوبٍ جُمع من مبنى الكابيتول الخاص بولاية تكساس بعد احتراقه حديثاً، وهو ما منحها قيمة تاريخية خاصة بوصفها مثالاً على إعادة استخدام مواد البناء في فترة لاحقة من ذلك الحدث. وتُعد هذه التفاصيل جزءاً من تاريخ المبنى وعلاقته المباشرة بأحد أبرز معالم الولاية، إذ ارتبط تأسيسه بمواد استُعيدت من موقع ذي أهمية سياسية ورمزية.