صرّح "جابرييل فوريه" بأن قداسه الجنائزي "ريكويم" قد كُتب «لأجل لا شيء... وللمتعة، إذا جاز لي أن أقول ذلك»، في إشارة إلى أنه لم يؤلفه استجابةً لطلب طقسي أو مناسبة جنائزية محددة، بل بوصفه عملاً خرج من دافعه الفني الخاص. وتكشف هذه العبارة عن نبرة غير مألوفة في التعامل مع أحد أشهر أعماله، إذ تبدو أقرب إلى المزاح الممزوج بالتحرر الإبداعي، مع أنها لا تنفي القيمة الروحية أو الموسيقية للعمل الذي ارتبط لاحقاً بمكانة بارزة في ريبرتواره.
