تُصوّر لوحة «جيـرلاندايو» المعنونة «رجل مسن وحفيده» رجلاً ذا أنف مشوّه على نحوٍ متعاطف، في مقابل التصورات السائدة في ذلك العصر التي كانت تربط بين التشوّهات الظاهرة وعيوب الشخصية. ويمنح هذا التناول المشهد بعداً إنسانياً واضحاً، إذ لا يعامل الهيئة غير المألوفة بوصفها علامة على نقص أخلاقي، بل يقدّمها ضمن علاقة عاطفية وواقعية بين الجد وحفيده، بما يكشف اختلاف النظرة الفنية عن بعض الأفكار النظرية الشائعة آنذاك.
