أدّى انتقاد التنظير المكتبي في علم الأنثروبولوجيا إلى دفع عدد من الباحثين إلى مغادرة موقع المراقبة البعيد والانخراط مباشرةً في العمل الميداني؛ إذ أصبحت المعرفة الأنثروبولوجية تُبنى بصورة أكبر على الاحتكاك بالمجتمعات المدروسة والمعايشة الفعلية لظروفها، بدل الاكتفاء بصياغة استنتاجات نظرية من مسافة آمنة. ويُفهم من عبارة "الـفيرانداه" هنا، وهي تشير إلى الشرفة أو المنصة المرتفعة التي ترمز إلى التفرج من الخارج، أن النقد كان موجهاً إلى نمط من التفكير يجمع بين التجريد المفرط والابتعاد عن التجربة الحية.
سبحان الله