في سبعينيات القرن التاسع عشر، اتهم بعض الليبراليين الروس، مثل «غيرييه» و«تشيشيرين»، كارل ماركس بأنه كان منشغلاً على نحو ضيق بالبروليتاريا، ولم يبدِ اهتماماً يذكر بما سموه «العمل النفسي» لرواد الأعمال أو لروح المبادرة لديهم. وجاء هذا الاعتراض في سياق نقد أوسع لفكر ماركس الاقتصادي، إذ رأى هؤلاء أن تفسيره للصراع الاجتماعي يهمّش دور الفاعلين الاقتصاديين خارج طبقة العمال، ولا يمنح الجهد الذهني والتنظيمي الذي يبذله صاحب المشروع المكانة التي يستحقها في عملية الإنتاج.
