يستطيع عنكبوت الطوف السير فوق سطح الماء من دون أن يغرق، إذ يوزع وزنه على أرجله الطويلة ويستفيد من التوتر السطحي للماء. ويتحرك بخطوات سريعة وخفيفة مع إبقاء الأرجل متباعدة، مما يسمح له بالانتقال بين النباتات وملاحقة الفرائس أو الفرار من الخطر.
ينتظر عنكبوت الطوف قرب حافة الماء بصبر، بينما تلامس أرجله الحساسة السطح وتلتقط أدق الاهتزازات الناتجة عن حركة فريسة محتملة. وتمكّنه هذه القدرة من رصد الحشرات والشراغيف والضفادع الصغيرة، وربما الأسماك الصغيرة، حتى عندما يصعب عليه رؤيتها بوضوح.
يُعرف عن عنكبوت الطوافة الأوروبي الكبير أنه يصطاد فرائسه فوق سطح الماء، ولا يقتصر غذاؤه على الحشرات الصغيرة فحسب، بل قد يأكل أيضاً أسماكاً صغيرة وأبو ذنيبة، إذ يعتمد على قدرته على الحركة الماهرة على الماء لاقتناص ما يمر قربه من كائنات مائية دقيقة.
يستطيع عنكبوت الطوف الغوص تحت الماء عند الشعور بالخطر، وقد ينزل على امتداد سيقان النباتات المائية ليختبئ بعيداً عن المفترسات. ويساعده الهواء المحتجز بين شعيرات جسمه على البقاء مغموراً مدة طويلة، وقد تقترب هذه المدة في بعض الحالات من ساعة قبل عودته إلى السطح.
يجذب ذكر عنكبوت الطوف الأنثى خلال فترة التودد بإحداث موجات منتظمة على سطح الماء، فيحرك بطنه إلى أعلى وأسفل ويلوح بأرجله بطريقة مميزة. وتساعد هذه الإشارات الاهتزازية الأنثى على التعرف إليه بوصفه شريكاً محتملاً، بدلاً من اعتباره فريسةً تقترب من موضعها.