يعثر عنكبوت الطوف على فرائسه بوضع أرجله الأمامية فوق سطح الماء أو داخله، ثم يلتقط الاهتزازات التي تحدثها حركة الكائنات القريبة. وعندما يحدد موقع الفريسة ينقض عليها بسرعة، ويمسك بها بأرجله وكلاباته القرنية، ثم يسحبها إلى موضع ثابت ليتغذى عليها.
يستطيع عنكبوت الطوف الغوص تحت الماء عند الشعور بالخطر، وقد ينزل على امتداد سيقان النباتات المائية ليختبئ بعيداً عن المفترسات. ويساعده الهواء المحتجز بين شعيرات جسمه على البقاء مغموراً مدة طويلة، وقد تقترب هذه المدة في بعض الحالات من ساعة قبل عودته إلى السطح.
ينتظر عنكبوت الطوف قرب حافة الماء بصبر، بينما تلامس أرجله الحساسة السطح وتلتقط أدق الاهتزازات الناتجة عن حركة فريسة محتملة. وتمكّنه هذه القدرة من رصد الحشرات والشراغيف والضفادع الصغيرة، وربما الأسماك الصغيرة، حتى عندما يصعب عليه رؤيتها بوضوح.
يستطيع زبابة المستنقعات أن يجري على سطح الماء لمدة تصل إلى ٥ ثوانٍ تقريباً، وهي قدرة حركية نادرة تمنحه فرصة للهرب السريع أو عبور مسافة قصيرة فوق الماء من دون الغوص فوراً. ويعتمد هذا السلوك على خفة جسمه وسرعة خطواته وتوزيع وزنه على السطح، ما يجعله مثالاً لافتاً على التكيف مع البيئات الرطبة والمائية.
الطوف جسم مسطح يستخدم للتنقل فوق الماء، ويمتاز ببساطته وبافتقاره إلى هيكل القارب التقليدي، وغالباً يصنع من الخشب أو البراميل أو الحجرات الهوائية أو مواد طافية أخرى، وقد يكون من صنع الإنسان أو يتكون طبيعياً من النباتات والمواد العضوية، واستخدمت الأطواف منذ زمن بعيد بوصفها وسيلة بسيطة للعبور والنقل المائي.