يكون النهر في منبعه، الذي يقع غالبًا في المناطق الجبلية المرتفعة، صغير الحجم وسريع الجريان، ويعبر مجاري ضيقة مليئة بالصخور. وخلال آلاف أو ملايين السنين ينحت النهر هذه الصخور تدريجيًا، فيُكوّن أودية عميقة وشديدة الانحدار نتيجة قوة التعرية.
القناة النهرية هي المجرى الطبيعي الذي تنساب فيه مياه النهر من المنبع حتى المصب. ويتحدد شكل هذه القناة وعمقها واتساعها نتيجة التوازن المستمر بين كمية المياه وسرعة الجريان ونوعية الصخور والرواسب التي يمر فوقها النهر.
يُطلق على «ستون رن» اسم «النهر الحجري» أو «المجرى الحجري» أو «البحر الحجري»، وهو شكل أرضي صخري ثابت وبارز يتكوّن نتيجة تكرار دورات التجمّد والذوبان عبر زمن طويل، إذ تؤدي هذه العملية إلى تفكك الصخور وتحركها تدريجياً حتى تتجمع في امتدادات واسعة تبدو كأنها تيار من الحجارة. وتمنح هذه التكوينات المناظر الطبيعية مظهراً غير مألوف، لأنها تجمع بين صلابة الكتلة الصخرية وحركة الامتداد التي توحي بسطح متدفق رغم سكونه.
تتركز الزلازل في مناطق محددة تُعرف بالأحزمة أو المناطق الزلزالية، وتقع غالباً على حدود الصفائح التكتونية حيث يكثر الاحتكاك والانزلاق بين الكتل الصخرية. ولهذا تشهد بعض المناطق نشاطاً زلزالياً متكرراً، في حين تبقى مناطق أخرى مستقرة نسبياً لمدد طويلة.
تبدو بعض الأودية أكبر بكثير من النهر الذي يجري فيها حاليًا، ويُطلق على هذا النهر اسم النهر غير الملائم أو النهر الناقص بالنسبة لحجم الوادي. ويشير ذلك إلى أن الوادي تكوّن في ظروف مائية مختلفة عن الظروف الحالية.