سُمي مذنب هالي نسبة إلى عالم الفلك الإنجليزي إدموند هالي، الذي عاش بين عامي ١٦٥٦ و١٧٤٢. وقد اشتهر بدراسته لمدارات المذنبات وإثباته أن بعض المذنبات التي رُصدت في أزمنة مختلفة كانت في الحقيقة جرمًا واحدًا يعود دوريًا.
يشتهر مذنب هالي بأنه أحد أشهر المذنبات الدورية، إذ يعود إلى جوار الشمس مرة كل نحو ٧٦ سنة، وقد تمكن العالم إدموند هالي من إثبات أن المذنبات التي شوهدت في عدة مناسبات تاريخية كانت في الحقيقة جرمًا واحدًا يدور حول الشمس. وعندما عاد المذنب في الموعد الذي توقعه بعد وفاته سُمّي باسمه، وأصبح من أشهر الأمثلة على نجاح قوانين الحركة والجاذبية في التنبؤ بالأحداث الفلكية.
ظهر مذنب هالي في نسيج بايو الشهير، وهو عمل تطريز تاريخي يصور أحداث الغزو النورماني لإنجلترا عام ١٠٦٦. ويُعد هذا النسيج من أشهر الشواهد الفنية التي وثقت ظهور مذنب في التاريخ الأوروبي.
تشير بعض الفرضيات إلى أن مذنب هالي ربما كان الجرم السماوي الذي ارتبط بقصة نجم بيت لحم، لكن لا يوجد دليل علمي أو تاريخي قاطع يؤكد هذا الرأي. لذلك تبقى هذه الفكرة ضمن الفرضيات التي ناقشها بعض الباحثين، وليست حقيقة مثبتة.
شاهد ملك إنجلترا هارولد الثاني مذنب هالي عام ١٠٦٦ قبل أشهر قليلة من هزيمته في معركة هاستنغز أمام ويليام الفاتح. وقد اعتبر كثير من الناس آنذاك ظهور المذنب نذير شؤم، لأن المذنبات كانت تُفسر قديمًا بوصفها علامات على أحداث كبرى.