ظهر مذنب هالي آخر مرة في سماء الأرض عام ١٩٨٦، ومن المتوقع أن يعود مجددًا في عام ٢٠٦١، وليس في عام ٢٠٦٢ كما ورد في بعض المصادر القديمة. ويترقب علماء الفلك هذه الزيارة لأنها ستتيح دراسة المذنب بوسائل أكثر تطورًا.
رصد الفلكيون الصينيون عام ١٠٥٤ نجمًا جديدًا بالغ السطوع ظل مرئيًا في السماء لفترة طويلة، ويعرف اليوم بأنه المستعر الأعظم الذي خلّف سديم السرطان. ويُعد هذا السديم من أشهر بقايا المستعرات العظمى، ولا يزال يتمدد في الفضاء حتى اليوم.
سجل الفلكيون الصينيون ظهور نجم شديد السطوع عام ١٨٤، ويعتقد كثير من الباحثين اليوم أنه كان مستعرًا أعظم. أما الروايات التي تربطه باندلاع ثورات أو أحداث سياسية فتنتمي إلى المعتقدات القديمة التي كانت ترى في الظواهر السماوية نذرًا أو رسائل، ولا يوجد دليل علمي على وجود علاقة سببية بينها.
ظهر مذنب هالي في نسيج بايو الشهير، وهو عمل تطريز تاريخي يصور أحداث الغزو النورماني لإنجلترا عام ١٠٦٦. ويُعد هذا النسيج من أشهر الشواهد الفنية التي وثقت ظهور مذنب في التاريخ الأوروبي.
يشتهر مذنب هالي بأنه أحد أشهر المذنبات الدورية، إذ يعود إلى جوار الشمس مرة كل نحو ٧٦ سنة، وقد تمكن العالم إدموند هالي من إثبات أن المذنبات التي شوهدت في عدة مناسبات تاريخية كانت في الحقيقة جرمًا واحدًا يدور حول الشمس. وعندما عاد المذنب في الموعد الذي توقعه بعد وفاته سُمّي باسمه، وأصبح من أشهر الأمثلة على نجاح قوانين الحركة والجاذبية في التنبؤ بالأحداث الفلكية.