اشتُق اسم أمبولات لورنزيني من شكلها الذي يشبه القارورة الضيقة العنق، إذ تعني كلمة «أمبولة» في الأصل وعاءً صغيرًا أو قارورة. وقد أُطلق هذا الاسم على هذه البنية التشريحية بسبب شكلها المميز، وليس بسبب وظيفتها في استشعار الكهرباء.
تمكّن «أمبولات لورنزيني» أسماك القرش من استشعار الحقول الكهربائية المحيطة بها، وهي أعضاء حسية دقيقة تمنحها قدرة عالية على التقاط الإشارات الكهربائية الضعيفة الصادرة عن الكائنات الحية في الماء. وتساعد هذه القدرة القرشَ على تعقب الفرائس وتحديد مواقعها حتى عندما تكون مختبئة أو ضعيفة الرؤية، مما يجعل هذا النظام الحسي جزءاً مهماً من أسلوبه في الصيد والتنقل.
تمكّن أمبولات لورنزيني سمك القرش من رصد الفرائس القريبة حتى لو كانت مختبئة أو غير مرئية. ويمكن لبعض الأنواع اكتشاف الإشارات الكهربائية من مسافة تقارب مترًا واحدًا أو أكثر بحسب الظروف البيئية وقوة الإشارة الصادرة عن الفريسة.
تحتوي كل أمبولة من أمبولات لورنزيني على مادة هلامية ذات قدرة عالية على توصيل الإشارات الكهربائية. وتعمل هذه المادة على نقل الفروق الكهربائية الدقيقة من الماء المحيط إلى الخلايا الحسية، مما يسمح لسمك القرش بالتقاط إشارات ضعيفة للغاية تعجز معظم الحيوانات الأخرى عن الإحساس بها.
يعتمد سمك القرش على أعضاء متخصصة تُسمى أمبولات لورنزيني للكشف عن الكهرباء. وتوجد هذه الأعضاء على شكل فتحات صغيرة منتشرة حول الرأس والخطم، وتتصل بقنوات مملوءة بمادة هلامية حساسة، تنقل الإشارات الكهربائية إلى الجهاز العصبي ليحدد القرش موقع مصدرها بدقة.