تبدو أمواج البحر وكأنها تتحرك لمسافات طويلة، لكن جزيئات الماء نفسها لا تنتقل مع الموجة إلا لمسافات محدودة، إذ تتحرك في مسارات دائرية أو شبه دائرية تنقل الطاقة عبر الماء أكثر مما تنقل الماء نفسه.
تبدو الأصداء الضوئية أحياناً وكأنها تتجاوز سرعة الضوء، غير أن هذا الانطباع لا يعود إلى حركةٍ أسرع من الضوء نفسه، بل إلى خداع بصري ناتج عن تداخل هندسي بسيط داخل الوسط بين النجوم. ففي هذه الظاهرة ينتقل الضوء على مسارات مختلفة ويصل إلى الراصد في أوقات متباينة، ما يمنح الانطباع بأن الوميض أو الأثر الضوئي يتحرك بسرعة غير مألوفة، بينما تظل سرعة الضوء الحقيقية ثابتة ولا تتغير.
تبدو طيور الدخلة الأرضية المنتمية إلى جنس «تيسيا» وكأنها تكاد تخلو من الذيل، إذ لا يظهر لها ذيل واضح مقارنةً بأجسامها الصغيرة، كما تمتاز بأرجل طويلة جداً تساعدها على الحركة بين الغطاء النباتي الكثيف وعلى الأرض. وتمنحها هذه السمات هيئة مميزة تجعلها مختلفة عن كثير من أنواع الدخلات الأخرى، وتلائم أسلوب معيشتها القريب من سطح الأرض.
تُعرف بعض الأشجار التي تميل جذوعها أو تبدو وكأنها فقدت توازنها باسم «الأشجار السُّكرى»، ويُفسَّر هذا الشكل غالباً بارتباطه بذوبان التربة الصقيعية الدائمة، إذ يؤدي انحسار الجليد المختزن في الأرض إلى فقدان التربة تماسكها واستقرارها، فتبدأ الجذور في التحرك أو الانكشاف تدريجياً، وتميل الأشجار مع تغيّر سطح الأرض من حولها. ويُعد هذا المظهر علامة بيئية على تحولات واضحة في البنية الأرضية التي تفرضها حرارة أعلى من المعتاد.
يؤدي تدرّج سرعة الرياح إلى أن تبدو الأصوات وكأنها تنتقل لمسافة أبعد في اتجاه هبوبها، لا لأن الرياح نفسها تحمل الصوت، بل لأن اختلاف سرعة الهواء بين الطبقات يؤثر في مسار الموجات الصوتية وانكسارها. ونتيجة ذلك قد يصل الصوت أوضح وأبعد مع الريح، بينما يضعف أو ينحرف في الاتجاه المعاكس، وهو أثر فيزيائي مرتبط ببنية حركة الهواء أكثر من كونه نقلًا مباشرًا للصوت بواسطة الرياح.