تُرسم الكرة السماوية وكأنها تدور حول محور يصل بين القطبين السماويين، وهو انعكاس ظاهري ناتج عن دوران الأرض حول محورها، ولذلك تبدو النجوم وكأنها تتحرك عبر السماء من الشرق إلى الغرب.
الأرض هي أحد الكواكب الثمانية التي تدور حول الشمس، وقد كان يُعتقد أنها مركز الكون حتى عام ١٥٤٣ عندما صاغ نيكولاوس كوبرنيكوس نموذجًا للكون وضع الشمس في المركز. وتتميّز الأرض بامتلاكها الظروف الفيزيائية والكيميائية المناسبة لظهور الحياة وازدهارها، كما يُعتقد أن مجرة درب التبانة قد تضم ما يصل إلى ٤٠ مليار كوكب صالح للسكن بحجم الأرض.
تدور الأرض والكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي حول الشمس، وبما أن الكواكب تقع على مسافات متباينة من الشمس وتدور حولها في أفلاك ثابتة، فلا يمكن لها أن تصطدم مع بعضها. وهناك قوتان تعملان على بقاء كل كوكب على فلكه: قوة الجاذبية وقوة النبذ التي تؤثر بصورة معاكسة؛ فالأجسام ذات الكتلة الكبيرة تتجاذب مع بعضها، وهذا يعني أن الشمس تجذب الكواكب، وبالعكس. وعند دوران الكواكب حول الشمس تقع أيضاً تحت تأثير القوة النابذة التي تسحبها بعيداً عن الشمس، وبذلك تبقى في أفلاكها ولا تصطدم بها.
تدور الأرض حول الشمس بمتوسط سرعة يقارب ١٠٧,٠٠٠ كيلومتر في الساعة، أي نحو ٦٦,٦٠٠ ميل في الساعة، وتقطع مدارًا كاملًا خلال سنة واحدة تقريبًا. ولا يشعر الإنسان بهذه الحركة لأن الأرض والغلاف الجوي وكل ما على سطحها يتحركون معًا بسرعة منتظمة نسبيًا، بينما تظهر آثار المدار في تعاقب الفصول وتغير مواقع الشمس والنجوم.
عندما تدور الأرض حول الشمس تكون أقرب مسافة إلى الشمس ١٤٦ مليون كيلومتر وأبعد مسافة عنها ١٥٢ مليون كيلومتر.