استنبات النبات: عمل المسلمون بعد فتحهم كثيرًا من الأقاليم على إصلاح وسائل الري وتنظيمها، فأنشؤوا السدود والقنوات والجسور والقناطر، واستغلوا الأراضي الزراعية باستنبات الأنواع الملائمة لطبيعة تربتها بعد دراسة خصائصها، كما أولوا تسميد التربة اهتمامًا واضحًا. وأدخلوا زراعة أشجار ونباتات جديدة مثل الأرز وقصب السكر والزيتون والسمسم، وكان لهذه المشروعات الزراعية أثر كبير في تحقيق الاستقرار الاقتصادي. كما أنشأوا الحدائق والبساتين التي ازدهرت في بغداد ودمشق والقاهرة والأندلس، واستعمل بعض هذه الحدائق حقولًا للتجارب الزراعية، فلاحظوا اختلاف طرائق تكاثر النباتات، واهتموا بإكثار النسل النباتي، وغرسوا الأشجار المثمرة، كما عرفوا فوائد الجوز الطبي والقرنفل.
سبحان الله