دافع أفلاطون، على نحو يبدو متناقضاً، عن تمركزه حول الصوت أو الكلام الشفهي باستخدام الكلمة المكتوبة نفسها؛ إذ لجأ إلى الكتابة ليعرض موقفاً يفضّل المحاورة الحيّة والمنطوقة على النص الجامد. ويكشف هذا الأسلوب عن مفارقة فكرية في فلسفته، حيث استعمل الوسيط الذي كان ينظر إليه بحذر شديد بوصفه أداةً لتثبيت أفكاره ونقلها، رغم إيمانه بأن المعرفة الحقيقية تنمو في الحوار المباشر لا في النص وحده.
