محاولة اغتيال حافظ الأسد
في ٢٦ يونيو ١٩٨٠، تعرض الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد لمحاولة اغتيال أمام قصر الضيافة في دمشق، أثناء توديعه رئيس النيجر بعد زيارة رسمية. وخلال ثوانٍ، ألقى المهاجمون قنبلتين يدويتين، ثم فتحوا النار باتجاه الرئيس.

وبحسب رواية وزير الخارجية السوري الأسبق فاروق الشرع، أبعد الأسد القنبلة الأولى بقدمه، بينما ارتمى مرافقه الشخصي اللواء خالد الحسين على القنبلة الثانية، فقُتل في المكان، فيما أصيب الأسد بجروح طفيفة. ونُسبت العملية إلى عناصر من الطليعة المقاتلة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، في ذروة المواجهة المسلحة بين النظام ومعارضيه.

لكن أخطر ما أعقب محاولة الاغتيال لم يكن الحادث نفسه، بل ما جرى بعده بأقل من ٢٤ ساعة. فقد نفذت وحدات من سرايا الدفاع عملية اقتحام لسجن تدمر، انتهت بمقتل مئات السجناء في مجزرة بقيت من أكثر الأحداث دموية في تاريخ سوريا الحديث.

وبعد تلك الواقعة، دخل الصراع بين النظام السوري والإخوان المسلمين مرحلة أشد عنفاً، انتهت لاحقاً بأحداث حماة عام ١٩٨٢. وهكذا تحولت محاولة اغتيال فاشلة إلى نقطة فاصلة فتحت الباب أمام واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ البلاد السياسي والأمني.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة