الدورة الاقتصادية نمط متكرر من التقلبات في النشاط الاقتصادي، ينتقل فيه الاقتصاد بين مراحل الأزمة والركود والانتعاش والنهوض، ثم يعود إلى أزمة جديدة. تظهر هذه الدورة بوضوح في الاقتصاد الرأسمالي نتيجة اختلال العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك وبين فروع الإنتاج المختلفة، إذ يؤدي التوسع غير المتوازن إلى فيض في السلع وتعثر في التصريف ثم إفلاسات وبطالة وتراجع في الأسعار. وبعد أن يمتص السوق الفائض وتستقر الأسعار وتنخفض كلفة عناصر الإنتاج يبدأ الانتعاش تدريجياً، ثم يتوسع الإنتاج مجدداً حتى تتراكم الفجوة بين العرض والطلب. وتمثل الأزمة في هذا السياق مرحلة مؤلمة لكنها تدفع المؤسسات إلى تجديد رأس المال ورفع الإنتاجية والبحث عن تقنيات وأساليب إنتاج جديدة.