حصل الليمور حلقي الذيل على اسمه من ذيله الطويل الذي تزينه حلقات سوداء وبيضاء واضحة. ويرفع الحيوان ذيله أثناء الحركة، فتراه أفراد المجموعة بسهولة بين الأعشاب والنباتات، ويساعد ذلك على إبقاء أفرادها على اتصال بصري ومعرفة مواقع بعضها بعضاً.
تدخل ذكور الليمور حلقي الذيل خلال موسم التزاوج في مواجهات رائحية للتنافس على الإناث، فتفرك معاصمها وذيولها بإفرازات الغدد الموجودة قرب الإبطين والمؤخرة. ثم تلوّح بذيولها في اتجاه المنافسين لنشر الرائحة ودفعهم إلى التراجع من دون اشتباك مباشر.
يستخدم الأسد زئيره القوي للتواصل مع أفراد جماعته والإعلان عن وجوده وحدود منطقته وتحذير الأسود المنافسة من الاقتراب. ويمكن سماع زئيره من مسافات بعيدة، ولا يكون الهدف منه دائمًا مهاجمة أسد آخر، بل يساعد في تجنب بعض المواجهات المباشرة، كما يتيح لأفراد القطيع تحديد مواقع بعضهم والتجمع أو التنبيه إلى خطر محتمل.
تطلق القرود العواءة نداءات شديدة القوة تستخدمها للتواصل بين أفراد المجموعة وإعلان وجودها داخل الغابة. ويمكن سماع هذه الأصوات من مسافة تتجاوز ٣ كيلومترات في بعض الظروف، مما يسمح للمجموعات المتباعدة بتحديد مواقع بعضها وتجنب الاقتراب المباشر أو التنافس على المنطقة نفسها.
الفرومون مادة كيميائية تفرزها كائنات حية للتواصل مع أفراد النوع نفسه، وتؤثر في السلوك أو الفسيولوجيا. تستعملها الحشرات والثدييات وكائنات أخرى في التزاوج، وتحديد المسارات، والإنذار، وتنظيم الجماعات. تختلف الفيرومونات عن الروائح العامة لأنها تحمل رسالة نوعية داخل النوع. وتمثل هذه المواد لغة كيميائية خفية في الطبيعة، حيث تتحول الجزيئات الصغيرة إلى إشارات تنظم التكاثر والتعاون والدفاع والحركة.