يغطي سطح عطارد عدد هائل من الفوهات الصدمية التي تشكلت نتيجة اصطدام الكويكبات والمذنبات به عبر مليارات السنين. ويشبه مظهره في كثير من جوانبه سطح القمر، لأن كلا الجرمين يفتقر إلى غلاف جوي كثيف يحميهما من الأجسام الفضائية الصغيرة.
يتميز سطح عطارد بكثرة الفوهات الصدمية الناتجة عن اصطدام الكويكبات والنيازك خلال المراحل الأولى من تاريخ النظام الشمسي، ولذلك يشبه سطح القمر في كثير من ملامحه. كما توجد على الكوكب سهول تشكلت بفعل تدفقات الحمم البركانية القديمة، وهو ما يشير إلى أن باطنه كان أكثر نشاطًا في الماضي السحيق.
تحتوي الفوّهات الشبحية على كوكب عطارد على كلٍّ من الأخاديد الانهدامية المعروفة باسم «غْرابِن» والحواف المتعرجة أو الطيّات السطحية المسماة «رِدجِز» التجاعيدية، وهو ما يدل على أن هذه التراكيب الجيولوجية لم تتكوّن بمعزل بعضها عن بعض، بل نتجت عن عمليات تشوّه لاحقة أثّرت في سطح الفوهات بعد تشكّلها. ويُعدّ اجتماع هذين النمطين من البنى في الموضع نفسه مؤشراً مهمّاً إلى تعقيد التاريخ التكتوني لسطح عطارد، إذ يجمع بين آثار التمدد والانضغاط في بنية واحدة.
تشكل السهول الواقعة بين الفوهات السطح الأقدم على كوكب عطارد، وهي مناطق واسعة ملساء نسبياً تنتشر بين الحفر الاصطدامية وتدل على مرحلة مبكرة جداً من تاريخ الكوكب الجيولوجي. ويُفهم من طبيعتها أنها سبقت كثيراً من التضاريس الأخرى التي ظهرت لاحقاً، ولذلك تُعد من أهم الشواهد على البنية القديمة لسطح عطارد وعلى التطور الذي مرّ به عبر الزمن.
عبور عطارد من الزهرة ظاهرة فلكية يُمرّ فيها كوكب عطارد بين الشمس وكوكب الزهرة، فيحجب عطارد جزءًا ضئيلًا من قرص الشمس فيبدو قرصًا أسودًا صغيرًا؛ لا توجد تأكيدات لرصد عبور عطارد من الزهرة حتى عام ٢٠١٦ ولا يمكن رؤيته من سطح الزهرة بسبب غيوم حامض الكبريتيك الكثيفة.