لا تنتقل جميع الجينات بصورة مستقلة عن بعضها، إذ توجد جينات تقع متقاربة على الكروموسوم نفسه وتميل إلى الانتقال معًا من جيل إلى آخر، وتُعرف هذه الظاهرة باسم الارتباط الجيني. وقد أسهم اكتشافها في توسيع فهم العلماء لآليات الوراثة بعد أعمال غريغور مندل.
توجد الجينات داخل الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين «DNA»، وهو الجزيء الذي يحمل التعليمات الوراثية في معظم الكائنات الحية. وتحدد هذه التعليمات كيفية بناء البروتينات وتنظيم وظائف الخلايا، ولذلك فإن أي تعديل في الجينات يعني إجراء تغيير في المعلومات الوراثية الموجودة داخل الحمض النووي.
أبحاث متلازمة داون تدرس الجينات في الكروموسوم ٢١ المسؤولة عن فرط التعبير الجيني وتأثيرها على مظاهر المتلازمة والشيخوخة المبكرة. تم تحديد مناطق رئيسية على الذراع الطويلة تتضمن جينات مثل دي إس سي آر ١ ودي واي آر كاي ١ إيه التي تؤثر على تنظيميّة إن إف إيه تي وتفسر بعض العوارض الفسيولوجية والسلوكية وارتفاع مخاطر أمراض الشيخوخة مثل الزهايمر.
أثبت العالم توماس هانت مورغان أن الجينات توجد على الكروموسومات داخل الخلايا، وكان لاكتشافه دور كبير في ترسيخ فهم العلاقة بين الوراثة والكروموسومات. وأسهمت أبحاثه، التي اعتمدت على ذبابة الفاكهة كنموذج تجريبي، في تأسيس علم الوراثة الحديث وربط الصفات الوراثية بمواقع محددة على الكروموسومات.
توجد الجينات على هيئة مقاطع من الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين داخل الكروموسومات، ويحتوي كل كروموسوم على جزيء طويل جدًا من هذا الحمض ملتف بإحكام داخل نواة الخلية. وفي الخلايا الجسدية البشرية يوجد ٤٦ كروموسومًا مرتبة في ٢٣ زوجًا. ولو فُردت جميع جزيئات الحمض النووي في خلية واحدة لبلغ طولها نحو مترين، ومع ذلك تنضغط داخل النواة بفضل مستويات متعددة من الالتفاف والتنظيم.