لا يزال جزء كبير من الكهرباء في العالم يُنتج بحرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي. وتؤدي هذه الطريقة إلى انبعاث غازات ملوثة ومسببة للاحتباس الحراري، كما تعتمد على موارد غير متجددة ستتناقص مع استمرار الاستهلاك على المدى الطويل.
دفع "المتحف البحري الإستوني" ٣٠٠ طن من خردة الحديد مقابل الحصول على كاسحة الجليد البخارية "سور تيل"؛ وهي صفقة تعكس القيمة التاريخية التي أُعطيت لهذه السفينة بعد خروجها من الخدمة، إذ جرى التعامل معها بوصفها قطعة بحرية نادرة تستحق الحفظ بدل التفكيك، بعدما كانت في الأصل إحدى كاسحات الجليد العاملة بقوة البخار.
تمر صناعة الفولاذ بعدة مراحل متتابعة تبدأ بصهر الحديد وإضافة الخردة المعدنية والمواد المساعدة داخل محولات ضخمة، ثم يُنفخ الأكسجين لإزالة الكربون الزائد والشوائب، وبعد فصل الخبث يُصب الفولاذ المنصهر في أوعية كبيرة قبل نقله إلى عمليات الصب أو الدرفلة لإنتاج الألواح والقضبان والمنتجات النهائية.
الأفران المفتوحة استعملت في صناعة الفولاذ لإذابة الحديد الخام والخردة وضبط تركيب المعدن الناتج. تتميز بأنها تسمح للعمال والمهندسين بمراقبة العملية وأخذ عينات لمعرفة نسبة الكربون والشوائب، ثم إضافة المواد اللازمة حتى يصل الفولاذ إلى الصفة المطلوبة. أسهمت هذه الأفران في إنتاج كميات كبيرة من الفولاذ المتجانس، وكانت مرحلة مهمة قبل انتشار طرق أحدث وأسرع في صناعة المعدن.
صناعة الفولاذ تقوم على تحويل خام الحديد إلى معدن قوي قابل للتشكيل عبر إزالة الشوائب وضبط نسبة الكربون والعناصر الأخرى. تبدأ العملية باستخراج الخام من المناجم، ثم صهره في أفران عالية أو أفران مفتوحة، وإضافة مواد تساعد على فصل الشوائب على شكل خبث. بعد ذلك يصب الفولاذ أو يطرق أو يدرفل إلى ألواح وقضبان وسكك وأجزاء صناعية. وتعد هذه الصناعة أساساً للبناء والآلات والسكك الحديدية والسفن والأسلحة.