سياسة ليبيا شهدت انقساماً عميقاً بعد سقوط نظام معمر القذافي، إذ تفككت المؤسسات بين حكومات وبرلمانات وقوات متنافسة في الشرق والغرب. قام النظام السابق على فكرة الجماهيرية واللجان الشعبية والكتاب الأخضر، مع تركيز فعلي للسلطة حول القذافي وأجهزته الثورية والأمنية. بعد الثورة والحرب والتدخل الدولي، ظهرت ميليشيات وتشكيلات مسلحة وحكومات متنافسة واتفاقات برعاية أممية لم تنهِ الانقسام. تمثل السياسة الليبية مثالاً على صعوبة بناء الدولة بعد انهيار سلطة مركزية طويلة.